عبد الملك الثعالبي النيسابوري
294
اللطائف والظرائف
باب مدح « لا » أحسن ما قيل في مدح « لا » نثرا قول بعض الحكماء : لو لم يكن من فضل « لا » إلا أنها افتتاح كلمة التوحيد لكان كافيا ؛ يعني لا إله إلا اللّه . ونظما قول غيره : اجتمع الناس على ذمّ لا * غيري فإني موجب حق لا وذا لأني قلت يوما له : * تحب غيري سيدي ؟ قال : لا « 1 » وقال الكندي : قول لا يدفع البلا ، وقول نعم يزيل النعم . وقال سليمان بن عبد اللّه بن طاهر : في كلّ شيء سرف * يكره حتى في الكرم وربما ألفيت لا * أفضل من ألف نعم وكان المهلب يوصي ابنه عبد الملك ويقول له : إياك والسرعة عند مسألة بنعم ، فإن نعم أوّلها سهل في مخرجها وآخرها ثقيل في فعلها ، واعلم أن لا - وإن قبحت - فربما روحت ، وإن كنت في أمر تسأله على
--> ( 1 ) ويرويان : قد أجمع الناس على بغض لا * ولست أنسى أبدا حبّ لا لأنني قلت له : سيدي * تحب غيري ، قال لا ! ! موسى الأحمدي : المتوسط الكافي في العروض والقوافي 124 .